"أوميكرون" يفزع العالم: تراجع أسعارالنفط والأسهم بشكل حاد

وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

رمز الخبر: ۶۲۱۱۴
تاریخ النشر:  ۱۶:۲۵  - الأَحَد  ۲۸  ‫نوفمبر‬  ۲۰۲۱ 
أربكت نسخة متحورة جديدة من فيروس كورونا باسم "أوميكرون"، ظهرت في جنوب أفريقيا، أسواق العالم لتشهد اضطراباً حاداً في نهاية تعاملات الأسبوع يوم الجمعة الماضي، وسط خطوات متسارعة في مختلف الدول نحو فرض قيود على السفر تمنع استقبال المسافرين من عدة دول أفريقية.

طهران- وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء- المتحور الجديد من كورونا قد يعيد الاضطرابات إلى الأسواق العالمية، خاصة السلع الأولية وعلى رأسها النفط الخام. إذ تراجعت أسعاره بشكل حاد، يوم الجمعة الماضي، متأثرة بمخاوف تتعلق بتضرر الطلب العالمي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير/ كانون الثاني المقبل بنسبة تبلغ نحو 11.5% إلى نحو 73 دولارا للبرميل، وهو أدنى سعر منذ 16 سبتمبر/ أيلول الماضي. كما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 12% ليتداول عند حوالي 68.7 دولاراً للبرميل، وهو الأدنى منذ 10 سبتمبر/ أيلول.

ويأتي الانخفاض قبل اجتماع لتحالف "أوبك+" الذي يضم الدول الأعضاء في منظمة أوبك وكبار المنتجين من خارجها على رأسهم روسيا في 2 ديسمبر/ كانون الأول المقبل لاتخاذ قرار بشأن سياسة الإنتاج لشهر يناير/ كانون الثاني 2022.

ويتجه تحالف "أوبك+" الذي يضم 23 دولة بقيادة السعودية، بشكل متزايد لاتخاذ قرار بالتخلي عن خطط زيادة إنتاج النفط خلال الأسبوع المقبل، وفقاً لمندوبين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، بحسب وكالة "بلومبيرغ" الأميركية.

قال بوب مكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنيرجي" الاستشارية، الذي عمل مسؤولاً سابقاً في البيت الأبيض: "ظهور متحور جديد لفيروس كورونا، بمقدوره التسبب في إجراء عمليات إغلاق وقيود سفر متجددة، هو تحديداً نوع التغير في ظروف السوق الذي قد يؤدي إلى انحراف الوزراء عن خطتهم لزيادة إنتاج النفط".

وفقاً للخطة المقررة، كان منتجو "أوبك" وشركاؤهم سيضيفون 400 ألف برميل أخرى يومياً للسوق خلال يناير/ كانون الثاني المقبل، في ظل سعيهم لاستعادة الإنتاج الذي توقف خلال انتشار الوباء العام الماضي تدريجياً. وكانوا يدرسون بالفعل وقف تلك الزيادة مؤقتاً بعد أن تزعّم الرئيس الأميركي جو بايدن سلسلة إفراجات عن مخزونات النفط الإستراتيجية في دول عدة، من أجل ترويض أسعار البنزين والتضخم المستشري.

وحذّر وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، من أن أسواق النفط الخام العالمية بصدد العودة إلى تحقيق فائض في العرض خلال الشهر المقبل، وأن الطلب عُرضة للخطر بسبب حالات العدوى الجديدة. وأشار بحث داخلي لمنظمة "أوبك" إلى فائض كبير يتشكل بحلول أوائل العام المقبل، وسيستمر هذا الفائض في الزيادة إذا استخدمت الولايات المتحدة وشركاؤها احتياطياتهم الاستراتيجية.

خسائر للأسهم وبيتكوين تهبط 28%

وطاولت المخاوف من المتحور الجديد أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم، إذ سجل مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" في بورصة نيويورك، أسوأ يوم له منذ فبراير/ شباط الماضي، يوم الجمعة الماضي، منخفضاً بنسبة 2.3% وتراجع مؤشر ناسداك المجمع 2.2%، كما هبطت أسواق الأسهم الأوروبية بنسبة تتراوح بين 3% و5%، حيث هزت حالة عدم اليقين سوق الأوراق المالية. وقال محللون وفق صحيفة نيويورك تايمز، أمس، إن التقلبات المتزايدة قد تستمر مع قيام الدول بتقييم مخاطر المتحور الجديد.

ولم تقتصر الخسائر على أسواق النفط والأسهم والعملات الوطنية، وإنما طاولت العملات المشفرة. إذ هوت عملة بيتكوين الأشهر عالميا بنسبة 28% إلى 53.6 ألف دولار، بينما كانت قد لامست مستوى 70 ألف دولار في وقت سابق من الشهر الجاري، كما فقدت "إيثر" 13% من قيمتها السوقية.

وبينما تتزايد المخاوف من عودة إرهاصات الخسائر الناجمة عن جائحة كورونا، فإن المؤشرات تُظهِر أن سكان الكثير من دول العالم لاسيما في الاقتصادات الكبرى لم يعودوا على استعداد لتحمل اضطرابات جديدة تشهدها حياتهم اليومية، كما أنّ مخاوفهم من الفيروس تراجعت إلى حد كبير. فقد عادت العديد من هذه الاقتصادات إلى النمو مع انتشار اللقاحات المضادة للفيروس مطلع العام الجاري وعاد الانتعاش إلى مختلف القطاعات على رأسها السفر ما زاد الطلب بقوة على جميع المنتجات.

المصدر: العربي الجديد

الكلمات الرئيسیة
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: