منتجات صهیونیة یتسرب إلى أسواق السودان

وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

رمز الخبر: ۶۴۴۷۴
تاریخ النشر:  ۱۸:۴۰  - الأَحَد  ۲۹  ‫مایو‬  ۲۰۲۲ 
تصاعدت المخاوف في الأوساط الاقتصادية بسبب أنباء حول تداول منتج حمل حروفا عبرية موجود في الأسواق السودانية، وأرجع مراقبون الأمر إلى ضبابية الموقف الرسمي وعدم وجود حكومة مدنية متكاملة يمكنها الإشراف المباشر على عمليات التجارة وضبط الحدود.

طهران- وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء- وأكد المراقبون أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا بشأن عملية التطبيع مع الکیان الصهیوني تفتح الباب واسعا أمام كل الاحتمالات لدخول بضائع إسرائيلية إلى البلاد ولو بشكل غير رسمي.

وتداول سودانيون على مواقع التواصل صورة مُنتج "بسكويت" حمل حروفا عبرية، أكدوا أنه صُنع في إسرائيل، عُثر عليه في متجر بالخرطوم.

وانتشرت صورة المنتج الصهيوني على مواقع التواصل الاجتماعي وسط حالة واسعة من الاستنكار.

وكانت الناشطة ثويبة هاشم جلاد نشرت في وقت سابق، على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، منشورا لقي رواجا واسعا، مستنكرة وجود المنتج في السودان، واصفة الکیان الإسرائيلي بالعدو.

وفي هذا السياق، يقول المهتم بالشأن الأفريقي التاج محمود لـ"موقع العربي الجديد"، إن دخول منتجات لكيان الاحتلال إلى السودان ليس أمرا مستبعدا في الوقت الراهن، خاصة أن دولاً مثل مصر وإثيوبيا وجنوب السودان وأوغندا وتشاد، جميعها تربطها علاقات جيدة على كل المستويات مع الكيان.

وأضاف أن السودان ما زال يعاني من تصاعد أزماته الاقتصادية والسياسية مع وجود فراغ دستوري وغياب التشريعات والضوابط الحاكمة للعمل التجاري، والذي امتد لأكثر من ثلاث سنوات، وفي ظل ضعف ثقافة المستهلك السوداني بالمنتج وصلاحيته ومكان إنتاجه، يمكن أن تنتشر كثير من المنتجات الإسرائيلية وغيرها.

وعبر رواد وسائل التواصل عن غضبهم تجاه دخول منتجات إسرائيلية إلى السوق السوداني، موضحين أن دولة العدو تصدر أسوأ منتجاتها للدول العربية.

وفي المقابل، أكد المحلل في أنظمة التجارة الخارجية ناصر خليل "موقع العربي الجديد" اللندنية عدم جود منتجات إسرائيلية دخلت بشكل رسمي في أسواق العاصمة، وذكر أن الصورة المتداولة قد تكون لمنتج إسرائيلي وصل عن طريق الصدفة إلى السودان.

وأضاف خليل: لا توجد تجارة منظمة بين البلدين، والتبادل يكاد يكون صفرًا رغم وجود خطوات لإقامة علاقات سياسية واقتصادية بين الخرطوم وتل أبيب، لكن من المبكر جدًا وصولها إلى مرحلة التبادل التجاري.

وكانت السلطة السودانية وقعت اتفاقا في الخرطوم للتعاون الأمني مع الكيان، في ظل تبادل زيارات لمسؤولين عسكريين وأمنيين، وصفها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بأنها ليست سياسية، وإنما لتبادل المعلومات الأمنية والاستخبارية، على حد قوله.

وكان مجلس الوزراء السوداني، إبان حكومة عبد الله حمدوك، قد أعلن، في 6 ابريل/ نيسان 2021، عن إلغاء قانون مقاطعة الكيان الإسرائيلي الذي أصدره السودان منذ العام 1958، في خطوة من شأنها أن تمهد لتطبيع كامل للعلاقات بين الخرطوم وتل أبيب.

وكان قد وافق السودان على اتفاق إقامة علاقات مع الكيان الصهيوني. وازالت الولايات المتحدة في العام 2020، السودان من "قائمة الدول الراعية للإرهاب"، في إطار "مكافأته" على قبوله التطبيع مع "تل أبيب".

انتهی/

الكلمات الرئيسیة
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: