وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

رمز الخبر: ۶۵۵۷۵
تاریخ النشر:  ۱۶:۵۸  - السَّبْت  ۱۰  ‫ستمبر‬  ۲۰۲۲ 
أقدمت دولة ألبانيا التي تحتضن شذاذ زمرة "خلق" الارهابية، يوم الاربعاء الماضي، على قطع علاقاتها الدبلوماسية مع ايران، انصياعا منها لأوامر السيد الأميركي.

طهران- وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء- ولالبانيا سجل حافل بالانقياد للاملاءات الاميركية، فهذه الدولة قامت ايضا في تاريخ 19 ديسمبر 2018 بطرد دبلوماسيين ايرانيين اثنين أحدهما السفير الايراني في تيرانا "غلامحسين محمد نيا" وقد ادعى المتحدث باسم الخارجية الالبانية في تصريح لاسوشيتدبرس في حينه ان الدبلوماسيين قاما باعمال تعرض أمن البانيا الى الخطر وان هذه الخطوة الالبانية جاءت بالتنسيق مع دول أخرى منها الكيان الصهيوني.    وقد بعث الرئيس الاميركي آنذاك دونالد ترامب رسالة تقدير الى رئيس الوزراء الألباني بسبب هذه الخطوة كما رحب وزير الخارجية الاميركي ومستشار الامن القومي الاميركي ايضا بهذه الخطوة عبر اصدار بيانين منفصلين.

وحينذاك دان المتحدث باسم وزراة الخارجية الايرانية "بهرام قاسمي" خطوات الحكومة الالبانية غير المبررة واعتبرها مرفوضة قائلا ان هذا الاجراء جاء في سياق السيناريوهات السابقة لتخريب العلاقات الايرانية الاوروبية في الفترة الحساسة الراهنة.

 

وفي تلك الاثناء اعلن مصدر في الخارجية السعودية ايضا دعم الرياض لخطوات الحكومة الالبانية .

اما السفير "محمد نيا" فقد صرح لدى عودته من تيرانا ان هذا الاجراء من قبل الحكومة الالبانية هو سيناريو اميركي صهيوني للاضرار بالعلاقات الايرانية الاوروبية وان الحكومة الالبانية هي ضحية لهذا الانقياد ومن الواضح ان الادارة الاميركية والكيان الصهيوني لعبا دورا مباشرا في تحريض البانيا على طرد السفير الايراني . وحينها تذرعت البانيا بأن السفير الايراني والسفارة الايرانية قاما بعرقلة امنية لمباريات رياضية بين الفرق الالبانية وفرق من الكيان الصهيوني لكن هذه الذريعة هي مضحكة ومذلة.

 

ولا تملك ألبانيا سفارة في ايران بسبب ضعف القدرات المالية للحكومة الالبانية لكن ايران كانت قد افتتحت سفارة لها هناك في التسعينيات.

طرد دبلوماسيين ايرانيين اثنين اخرين

بعد مضي عام وتحديدا في 15 يناير 2019 اقدمت البانيا مرة اخرى على طرد دبلوماسيين ايرانين اثنين من هذا البلد وزعمت الخارجية الالبانية ان هذين الدبلوماسيين قاما بنشاطات تخالف مكانتهما ولذلك تم اعتبارهما غير مرحب بهما وطلب منهما مغادرة الاراضي الالبانية ، وحينها رد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية على هذه المزاعم داعيا الحكومة الالبنانية الى عدم ربط العلاقات الثنائية باوامر دولة ثالثة ، وفي فبراير عام 2019 ثمن وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو لدى لقائه رئيس الوزراء الالباني "ايدي راما" هذه الخطوة الالبانية المعادية لايران.

معقل زمرة "خلق" الارهابية في فيينا  

لقد تحولت البانيا الان الى معقل لزمرة "خلق" الارهابية المعادية لايران وشعبها، بعد ان نقلتهم اميركا الى هناك من معقلهم في العراق في عام 2013، وكان هؤلاء الارهابيون يرفضون بداية الذهاب الى البانيا لكنهم وافقوا فيما بعد على ارسال 3000 عنصر تابع لهم الى ألبانيا ودفعت اميركا حينها 20 مليون دولار لوكالة اللاجئين التابعة للامم المتحدة بسبب هذه القضية . وفي عام 2016 تم نقل 280 عضوا آخرين لهذه الزمرة الارهابية الى البانيا وتم اسكانهم في مخيم في منطقة مانزي في مدينة دورس الالبانية تحت حراسة امنية مشددة وقد باشر كل هؤلاء العناصر منذ ذلك الحين الى اطلاق نشاط اعلامي معاد لايران مستفيدين من الاجهزة والمعدات التي قدمتها لهم اميركا والكيان الصهيوني لتسميم الاجواء في داخل ايران ونشر اكاذيب وممارسة حرب نفسية في وسائل التواصل الاجتماعي ضد الحكم الاسلامي والشعب الايراني، ويعمل الان 1200 شخص من كبار كوادر هذه الزمرة الارهابية ضمن غرفة عمل اعلامي لهم في البانيا وهناك صور منشورة عنهم.

وفي شهر نوفمبر عام 2021 اعلنت صحيفة البانية اعتقال عدد من اعضاء هذه الزمرة الارهابية بتهم مثل تهريب المخدرات وتهريب البشر وغسل الاموال وغيرها. وتبين من خلال الوثائق المنشورة بهذا الخصوص ان عصابة تهريب البشر هذه أقدمت بين عامي 2019 الى 2021 على تهريب 400 من اعضاء زمرة "خلق" الارهابية من البانيا الى فرنسا.

ومنذ ذلك التاريخ كانت السفارة الايرانية تدار هناك على مستوى القائم بالاعمال لكن يوم الاربعاء الماضي عمدت الحكومة الالبانية الى قطع العلاقات الدبلوماسية مع ايران وزعمت ان هجوما سايبيريا من ايران استهدف البانيا وان على الدبلوماسيين الايرانيين مغادرة الاراضي الالبانية خلال 24 ساعة.

وعلى الفور رحبت واشنطن بهذا القرار واصدر البيت الابيض بيانا دعم فيه هذه الاجراءات الالبانية وقال ان واشنطن تدين الهجوم السايبيري الايراني على حليفتها في الناتو ، اي البانيا.

وادانت ايران هذه الخطوة ورفضت المزاعم الواهية واعتبرت قطع العلاقات بانها خطوة غير ناضجة، واشار بيان للخارجية الايرانية الى دور الاطراف الثالثة في هذه القضية المفاعلة ما يدل على نفوذ الدول الداعمة للارهاب والتي تبث الفتن في هذا الصدد، وان صدور بيان فوري من الحكومة الاميركية وترحيب الاعلام الصهيوني يدلان على وجود برنامج مخطط له سابقا لاثارة الاجواء ضد ايران. كما اشار البيان الى استضافة تيرانا لزمرة ارهابية وتأثرها بسياسات طرف ثالث في اتخاذ قرارات هوجاء.

وعلى غرار اميركا ادانت بريطانيا ايضا الهجوم السايبيري المزعوم كما اعلن حلف الناتو ايضا في بيان وقوفه الى جانب البانيا اثر تعرض بناها التحتية لهجوم سايبيري.

وعلى الاثر حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية  الايرانية، من أي مغامرة سياسية ضد ايران، معلنا رفض طهران للاتهامات التي وجهها مجلس الامن القومي الاميركي والخارجية البريطانية ضد طهران بشأن الهجوم السايبري على ألبانيا.

وحذر المتحدث باسم الخارجية الايرانية من أي مغامرة سياسية ضد ايران تحت هذه الذرائع المستهجنة، وأكد الاستعداد التام لإيران للرد على أي دسائس محتملة بقوة وحزم، مضيفا: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية باعتبارها بلدا تعرض مرارا للهجمات السايبرية، لها مساهمة كبيرة في الجهود الدولية المسؤولة في التصدي للهجمات السايبرية.

 

وبعد ذلك صدرت تقارير حول التعامل غير اللائق للسلطات الالبانية مع اعضاء السفارة الايرانية في تيرانا وعلى اثر ذلك قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية ناصر كنعاني: إذا كانت الانباء الواردة عن مصادر إعلامية صحيحة ، فهذا سلوك مخالف للقانون الدولي ومعاهدة فيينا للحقوق الدبلوماسية ، وان المسؤوليات الناتجة عن انتهاكها تقع على عاتق الحكومة الألبانية.

ويوم امس الجمعة ايضا اصدرت الخارجية السعودية بيانا في هذا الصدد وادانت الهجوم السايبيري المزعوم على البانيا واعربت عن تضامن الرياض مع تيرانا.

ويوم امس الجمعة ايضا فرضت وزارة الخزينة الاميركية حظرا جديا على وزارة الامن الايرانية ووزير الامن الايراني متذرعة بذلك الهجوم السايبيري المزعوم . وفي المقابل دانت الخارجية الايرانية الخطوة الاميركية المعادية الجديدة ضد ايران.

لقد اختارت البانيا معاداة ايران بسبب حفنة من الاموال تتلقاها من اميركا والدول الغربية لاستضافة العناصر الارهابية المعادية لايران في اراضيها ، وهذا يحتم على الحكومة الالبانية تقبل تبعات هذه الخطوات العدائية تجاه ايران.

المصدر: فارس

الكلمات الرئيسیة
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* :